اليوم العالميّ للّغة العربية

اليوم العالمي للغة العربية
اليوم العالميّ للّغة العربية

يحتفي العالم العربيّ اليوم، الثامن عشر من شهر كانون الأول، باليوم العالميّ للّغة العربية، وذلك في إطار دعم وتعزيز تعدّد اللغات والثقافات في الأمم المتّحدة، إذ اعتمدت إدارة الأمم المتّحدة لشؤون الإعلام قرار الاحتفال بهذا اليوم، حيث تُعد اللغة العربية ركنًا من أركان التنوع الثقافي للبشرية. وهي إحدى اللغات الأكثر انتشارًا واستخدامًا في العالم، إذ يتكلمها يوميًا ما يزيد على 400 مليون نسمة من سكان المعمورة.

بهذه المناسبة، أجرَينا حوارًا مع الناشطة أريج خورية، ابنة مدينة شفاعمرو، والتي تنهي السنة القادمة لقبها أول في علم اللسانيات، حيث تهتم بمعرفة خصائصها، وتراكيبها، ودرجات التشابه، والتباين فيما بينها.

س.1: هل يمكن اعتبار اللغة العربية لغة ديناميكية؟
نعم. من مميزات اللغات الحيّة هي الديناميكية، أو بوصف أدق مرونة اللغة، حيث انها قابلة لاستيعاب كلمات جديدة، كما أنّ معنى الكلمات يتغيّر حسب السياق او البيئة. يمكن لمس هذه الظاهرة في اللغة الفصحى، عند مقارنة الكلمات بين العصور، وقد نجدها بشكل واضح في اللهجة المحكية، والتي تعتبر هي لغة الأم. هناك المئات من اللهجات، ومن خلال مقارنة الكلمات ومعانيها بين اللهجات المختلفة، نستطيع وبوضوح أن نرى عشرات الكلمات التي تفيد معنى ذات الكلمة، وفي المقابل عشرات المعاني المختلفة كليًّا لذات الكلمة. ومن دون شك، هناك تأثير متبادل بين المحكية والفصحى، حيث تؤثر كل منها على الأخرى، تمامًا كما أثرت اللغة العربية على العديد من اللغات وتأثرت هي بدورها من لغات مختلفة، ونتيجة هذا التأثّر نجد كلمات “أجنبية” في اللغة العربية، وكلمات عربية في اللغات الأجنبية.

س.2: كيف تأثرت اللغة العربية من اللغات الأخرى وكيف أثرت على غيرها من اللغات؟
قانون الحياة هو “البقاء للأقوى”. حين كان العربيّ يسافر إلى مختلف دول العالم، بهدف نشر العلم أو التجارة وأسباب أخرى، فرضت قوة العرب واقع على الأجانب وهو الاستماع لكلمات عربية واستخدامها أيضا، “والتكرار بعلم الشطار” وهكذا تغلغلت اللغة العربية في عقول الأجانب، وأصبح الأجانب يستخدمون كلمات عربية معينة للدلالة على ما يقصدون، خاصة عندما تكون لغتهم مفتقرة لهذه الكلمات، وتكون اللغة العربية بوسعها وشموليتها في المرصاد، مع العديد من الكلمات والمعاني التي تشير إلى الدلالة وتفي بالغرض. كذلك هو الأمر مع الكلمات الأجنبية التي دخلت إلى العالم العربي، عن طريق الاحتلال أو الاستعمار، ومؤخرا عن طريق العولمة والانترنت، أي الشبكة العنكبوتية.

س.3: كيف يمكن أن نحافظ على لغتنا؟ ولماذا يعد هذا أمرًا هامًّا؟
إلى جانب الدافع الوطني، يجب علينا الحفاظ على لغتنا. اللغة هي ليست فقط أداة تواصل، بل مشاعر أيضًا، لكيلا نفسد المشاعر علينا ألا نفسد اللغة. أوجه كلامي للأهل الكرام: علموا ابنائكم وبناتهم حب اللغة، عرفوهم على آدابها وفنها العريق، ازرعوا فيهم ذلك الشغف. أما البالغين، لا تنتظروا دور الأهل، بل بادروا بأنفسكم على التعرف على اللغة بسحرها، ببحرها، فكلما سرتم إلى عمقها أكثر، عشقتموها أكثر، والعاشق الوفي لا يفرط في محبوبته، ويحافظ عليها.

في النهاية، نودّ أن نذكّر.. يوم اللغة العربية هو يوم، أما عشق اللغة فهو دوم. نتمنى لكم المزيد من حب اللغة، وهنيئا لكل من يذوب في بحارها.

Share on twitter
تويتر
Share on telegram
تليغرام
Share on linkedin
لينكد ان
Share on facebook
فيسبوك
Share on whatsapp
واتساب
يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط ليقدم لك تجربة تصفح أفضل. من خلال تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
Skip to content