الطلاب العرب .. لماذا لا يقرأون؟

في الواقع، إن الفرص المتاحة لإكتساب الطالب عادة المطالعة وتنمية فضولهم شبه معدومة، مع وجود ثورة وسائل الاتصال الحديثة التي باتت تعد إحدى التحديات الكبيرةعلى الطالب في مجاليّ القراءة والكتابة. إذ أن هذة المشكلة تنبع من المجتمع العربي والبيئة المحيطة بالطالب خاصةً.

بداية الأمر سوف تسألون أنفسكم: ما هو دور المجتمع في عدم قراءة الكتب ؟ كيف تؤثر البيئة المحيطة بذلك ؟

إن القراءة التي تتم من أجل تحصيل علمي مدرسي، أكثر من الحاجة الإنسانية والفكرية والمعرفية، بما معناه، إن ما يقرأه الطالب خلال تحضيره للامتحان، لا يرسخه في رأسه، إنما ينساه بعد إنقضاء الإمتحان، وهنا يأتي دور البيئة المحيطة كالاهل لمراجعة ما تعلمه الطالب وطرح بعض الاسئلة التي تخص الفكرة المطروحة، وما اكتسبه من معلومات جديدة خلال تلك القراءة.

أضف الى ذلك، في المجتمع العربي، وجود فعاليات قراءة ومطالعة شبه معدومة، وذلك بسبب أن غالبية المجتمع العربي لا يقرأ الكتب، فبالرغم من وجود مكتبة عامة إلا أن زوارها قلة قليلة، لو بادر كل معلم بترسيخ قيمة القراءة وحث طلابه قراءة كتاب واحد في الأسبوع يكون بذلك مساهم في جيل ناشئ قارئ.

علاوة على ذلك، إن قضاء الطالب وقتًا طويلا خلف مواقع التواصل الاجتماعي بحجه سهوله الوصول، يحد من قراءته للكتب الغنية التي من الممكن تحميلها على الهاتف وقراءتها خلال وقت الفراغ، فالكتب لا تقتصر فقط على أوراق، إنما يمكن قراءتها عن طريق الملفات.

إن البعض يعارضون قراءة الكتب التي لا تنتمي للفئة العمرية للقارئ، ومن المحتمل أن يكون تأثير الكتاب سلبي وليس ايجابي، على الرغم من ذلك، فهي تزيد من الوعي الثقافي والفكري له، وإن لم تنفعه فهي حتمًا لن تضره.

خلاصة الموضوع، نحن قوم لسنا بغافلين، ومدركين تمامًا أن المشكلة هي في المجتمع وليس في الطالب، فنادرًا ما نرى طالب يحمل كتابًا يقرأه خلال الاستراحة أو في الحافلة، لذلك فلنعمل على تحقيق مستقبل أفضل لأبنائنا وجعل القراءة جزءًا في حياتهم، بمجرد أن تتعلم القراءة ستكون حرًا للأبد، فالشعب الذي يقرأ لا يمكن إحتلاله.

بيان دراوشة.

Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on linkedin
LinkedIn
Share on facebook
Facebook
Share on whatsapp
WhatsApp
من أنت يا كورونا؟
مقالات
متجر أدونيس

من أنت يا كورونا؟.. قصَّة للأطفال.. تأليف: لينة بلال أبو حسَّان

وجدت أَنَّهُ من الضَّروريِّ والهامِّ جدًّا أن نقوم بشرح ما يدور حولهم ونقله بالصُّورة الحقيقيَّة دون تهويل أو تقليل شأن، حتَّى نخفِّض مستوى توتُّرهم ونجعل الصُّور الذِّهنيَّة والأفكار غير العقلانيَّة الَّتي تدور في أذهانهم تتغيَّر وتصبح أكثر منطقيَّة

قراءة المزيد »
التهويد وانتزاع آخر رمق من العروبية
مقالات
متجر أدونيس

التهويد وانتزاع آخر رمق من العروبية

في يومنا هذا لا بُدَّ أن نلاحظ امتزاج اللغة العربية باللغة العبرية، بِتنا نلحظ مثلًا دمج كلماتٍ من كلتي اللغتين في جملة واحدة من دون قصد أو تفكير، ولكن، هل هذا التغيير عفوي حقًّا أم أنّه طريقة ناجعة لطمس اللغة العربية؟ في الحقيقة هذه إحدى الطرق التي تعتمد عليها سياسة التهويد.

قراءة المزيد »
يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط ليقدم لك تجربة تصفح أفضل. من خلال تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
Skip to content