مراجعة كتاب: كافكا على الشاطئ

-الرواية للكاتب الياباني هاروكي موراكامي.
-عدد صفحات الرواية 621 صفحة.

قبل ذي بدء لا بدَّ لي أن أنوه أنها تجربتي الأولى في الأدب الياباني، وأجل لم يخب ظني من المجتمع الياباني.

هي رواية تدور أحداثها حول فتى في الخامسة عشرَ من عمره، يُدعى كرو والذي يعني اسمه الغُراب الرحّال، قرر أن يترك المنزل وهو في الخامسة عشرَ من عمره ليكون أقوى فتى في جيله.

يترك كرو منزله ليلا، فيهجر بلدته، ليجد نفسه في مدينة أخرى تماما، وهنا تبدأ أحداث القصة، لا أحد يهمه اختفاء كرو، فأمه تركته منذ إن كان في الرابعة، وأبوه منهمكٍ في عمله، لكن لعنة أبوه التي سترافقه كل القصة، هي سبب في تفعيل وتحريك القصة.

قصة رائعة مشوّقة مليئة بالألغاز غير المفهومة، والتي لا يسعَ الكاتب في أن يُفسرها، بل تركَ لكل قارئ أن يُفسر الأمور بطريقتهِ الخاصة.

ينقسم العمل لعدة نقاط:

1. الفكرة: التي أُعنونها “البحث عن الذات”.

كان كرو يتسائل دائما من أنا، وكيف لي أن أصبح أقوى فتى في الخامسة عشر، عاش الكثير من التجارب في فترة زمنيّة قيّاسيّة للبحث عن نفسه وذاته، كرو الذي أمنحه لقب القارئ النهم، الذي كان يعرف الكثير عن كل شيء، بالرغم من صغر سنه، وما أن يدخل في مشكلةٍ ما حتى يفكر جيدا بأي الكتب التي قرأها سيستعين.

الفكرة جميلة، مليئة بالألغاز، أحبكها الكاتب جيدا، فقد استطاع أن يبهرني.

2. السرد: لا بدّ أن أعترف إني مذهولة من طريقةِ سرد الرواية، في كل مرة أضطر للوقوف في صفحة أشعر وكأنها ذروة القصة، لكن كل مرة حينما أعود أجد أن هناك قمة أعلى بالحبكة التي لم تصل لها الرواية.

كانت مشوّقة من الدرجة الأولى، دائما يصل حماسي لأقصاه، وأظنه حماسي الأخير لكنني دائما أتفاجئ بالصعود سريعا، بإيجاز؛ قصة تفتقر للملل.

3. اللغة: أتردد في أن أقيم اللغة أو لا، بما أنها مترجمة، لكن المُترجم حقا أبدع في اختيار الكلمات، انتقاؤه للمصطلحات والتعابير كانت ذا احترافية عالية.

4. الشخصيات: في بداية القصة تشعر وكأن كل شخصيّة مُستقلة بذاتها، ولكن ما أن تغوص بالرواية حتى تجدهم جميعا متشابكين الواحد بالآخر، “وإن أردت أن أحرق من الرواية شيئا” فحتى بالعالم الانتقالي، الذي هو بين الحياة والموت هناك ترابط قويّ بين جميع الشخصيات.

5. الحوار: لن أبالغ قط لو قلتُ أن لو حدث حوار بين عدة شخصيات تجد نفسك تلقائيا تحاور معهم، من شدة سلاسة القول والحوار.

كانت النقاشات مفهومة وواضحة ومعبّرة بشكل يُصعب عليّ تفسيره.

باقتضاب أحسن الروائي جدا في كتابة هذا النص،

أتحفظ بالأشياء السلبية لي.

وكل ما ذكرته بجملة واحدة: كثيرا ما أردت أن أقلب الصفحات وأرى ما القادم، لكنني أيضا لم أرد تفويت أي شيء، أي شيء!

التقييم: 4.7 من 5.

#إسراء_خليل

Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on linkedin
LinkedIn
Share on facebook
Facebook
Share on whatsapp
WhatsApp
الكورونا
مقالات
متجر أدونيس

كيفيَّة التَّعرُّف والتَّعامل مع قلق الأطفال في “فترة الكورونا” (COVID-19) – لينا بلال أبو حسَّان

لا بدَّ أن نعي أنَّ أطفالنا يعانون من القلق والتَّوتُّر أثناء هذه الفترة، نتيجة الظُّروف الَّتي نمرُّ بها والمتعلِّقة بفيروس كورونا (COVID-19)، فإنَّهم يستيقظون على هلعنا، وأصواتنا تتهافت، عدد المتوفِّين كذا وعدد المصابين بالمرض كذا.

قراءة المزيد »
التهويد وانتزاع آخر رمق من العروبية
مقالات
متجر أدونيس

التهويد وانتزاع آخر رمق من العروبية

في يومنا هذا لا بُدَّ أن نلاحظ امتزاج اللغة العربية باللغة العبرية، بِتنا نلحظ مثلًا دمج كلماتٍ من كلتي اللغتين في جملة واحدة من دون قصد أو تفكير، ولكن، هل هذا التغيير عفوي حقًّا أم أنّه طريقة ناجعة لطمس اللغة العربية؟ في الحقيقة هذه إحدى الطرق التي تعتمد عليها سياسة التهويد.

قراءة المزيد »
يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط ليقدم لك تجربة تصفح أفضل. من خلال تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
Skip to content