مطلوب دايّة لختان العقل

ختان الاناث
مطلوب دايّة لختان العقل

“مبروك معك بنت”

قال الطبيب الذكوري لأمي بصوت خافت فأخذتُ المساحة الكافية في أحشاء أمي للمراقبة، ومن تلك اللحظة بدأت تترتب حياتي قبل مجيئي.

لطالما أخذت النساء مساحة منذ عدة قرون، أقصدُ بالمساحة بما احتلته النساء من أخبار في قصص شرف العائلة، أو اغتصاب أو زواج القاصرات، وغيرهن الكثير من القصص ولكن الموضوع الإضافي الذي يرونه الناس كعملية دينية أو عملية تقليدية والذي هو أكبر إساءة للمرأة نفسياً وجسدياً ومجتمعياً، هو “ختان الإناث”.

ما هو ختان الإناث؟

هو عملية تشويه الأعضاء التناسلية يصاحبه ألم يشبه ألم الولادة والشاهد على تلك المسرحيّة دموع حزن لا تكاد تتوقف، حيث تعاني الطفلة الصغيرة ألم نفسي وجسدي في المستقبل وهي عملية خطيرة وهنالك العديد من الأبحاث التي تثبت مدى أعراضها الجانبية السيئة على مدى العمر ومنها: صدمة عصبية وخوف، احتباس في البول، والتهاب كبد وباءي، والكثير من الأعراض الأخرى، وقد تؤدي هذه العملية لحالة الموت! مما نفهمه أن عملية بتر قسم من الأعضاء التناسلية لدى الفتاة ليس بالأمر السهل ولا بالأمر المفيد.

عملية ختان الإناث للأسف منتشرة في إفريقيا، الشرق الأوسط، ماليزيا، الولايات المتحدة، أوروبا، آسيا، وتبعًا لتقرير اليونيسف (عام 2013) شمل (29 دولة) في إفريقيا والشرق الأوسط، احتلت أثيوبيا المرتبة الأولى من حيث عدد السيدات اللواتي تعرضن لعملية الختان أي عملية تشويه الأعضاء التناسلية (27.2 مليون) بينما احتلّت الصومال النسبة الأكبر من حيث نسبة الانتشار ختان الإناث (98 بالمئة) وهنالك حملات عديدة ضد هذه العملية التي تشمل بتر أو جرح العضو التناسلي الانثوي دون دواع طبية، وحتى هنالك معلومات من منظمة الصحة العالمية التي تؤكد الأعراض الصعبة وعدم إجراء هذه العمليات التي تصب وتمضي لكوارث نفسية صعبة جدًا، وللأسف لكي نحل أعراض عملية الختان الصعبة علينا بالتوجه للعلاج النفسي أولًا ويليه العلاج الطبي الجراحي. ولأقول رأيي كفتاة في مجتمع شرقي ظالم بكل معنى الكلمة، مشاهدتي لمسلسل “ذات” وعرض حلقة ختان الإناث ورؤية العملية التي تشمل مواد غير طبية أمامي بتمثيلية تعرض مسرح الواقع وسماع بكاء الطفل والافتخار، أصابني بالانتهاك، بالخجل، الذعر والألم النفسي، كيف لنا أن نسمح للطفولة بأن تصبح غرفة تشمل شفرة وسيدة تقطع حياة الطفولة بأكملها؟ لتصبح الطفلة عبارة عن مستقبل مليء بالتشوهات التي لا تنتهي، كيف لنا أن نسمح بذلك؟

أتمنى وكم أتمنى أن ينتهي الظلم اتجاه المرأة وألا يحدث حادثة روحانية وتتكلم الطفلة المولودة حديثاً وتطلب عودتها لرحم أمها وتكتفي بنومها هناك لتشعر بالأمان، أتمنى وكم أتمنى أن تصل أصواتنا وترفع رايات النصر ونصبح بخير من كل شر ينتهك جسدنا ونفسنا.

بقلم: #نوران_بصل

تويتر
تليغرام
لينكد ان
فيسبوك
واتساب
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
Notify of
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات ذات صلة

0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x
متجر أدونيس
Logo
Generic selectors
المطابقات التامة فقط
البحث في العنوان
البحث في المحتوى
Post Type Selectors
منتجات
مناسبات
مقالات
مبادرات
تسجيل حساب جديد
Skip to content
عربة التسوق