خريف يطاول الشمس – نزهة أبو غوش

 35

تمثل رواية (خريف يطاول الشمس) امتدادًا للوجع الفلسطيني القاتم في تفاصيله السردية المدقعة ، وأحسب في تركيبتها أنها امتدادٌ لذاك المشروع الفلسطيني ( الملهاة الفلسطينية ) التي بدأ به الشاعر والروائي الفلسطيني ( إبراهيم نصر الله ) .

ويقول  الكاتب طلعت قديح  في قراءته  للرواية (لكننا أمام رواية أرادت أن يكون لها نمطٌ خاص ، نمط تفصيلي يقترب حد الالتصاق من الوجع ، وما ينجم عن ذلك من معاناة تختصرها في هذه الرواية . . . • تمتاز الرواية  بالقرب العميق من الوجع ، بتفاصيل توخز من يقرأ معاناة شعب ، وبأن هذا الشعب أُريد له أن يُدفن وأن يندثر ، بيد أن المشاهد التي ساقتها الكاتبة  تبدي لنا ملامح واضحة عن صلابة الشعب الفلسطيني ، والتي أحسب أنه ما قاسى شعب مثله (  إلا الشعب السوري الذي أعتبره اختصارًا للوجع الفلسطيني في بضع سنين ) ! • وكأني بالكاتبة ( نزهة أبو غوش)  لم تترك وجعًا أو قهرًا ، شاردةً أو واردة وإلا وسكبتها في هذه الرواية ، حتى التفاصيل التي يمكن إهمالها لصغر دورها ، إلا أنها أبت إلا أن تكتبها . • تقلبت حكاية الرواية  الحوارية بين الفصحى لعامية ، كي لا تضيع المفردات من خلال الحديث بين مفاصل شخوص الرواية ، وبين الأحداث المتتالية ، إلا أن الاختلاط في الحوارات  يجعل من غير المستساغ أن نقارن بين الحوار الفصيح  والعامي لنفس الشخصية ! • الأرشيف الفلسطيني الشعبي الذي أثرت به الرواية من خلال الأهازيج والمناسبات من أفراح وأتراح ، وما تلا ذلك من معاناة ، كل ذلك أعطى صورة واضحة  على أن اللسان الفلسطيني هو لسانٌ طليق للتعبير عن مكنونه باختلاف المشاعر ، وعبر ذلك عن ثقافة الشعب المتأصلة المتشبثة بجذوره . • لم تغفل الكاتبة الأحداث التاريخية الجسام التي رافقت سرد الرواية ، وما دار خلالها ، كاشفة الإثم الكبير الذي اقترفه خونة العرب من تواطئهم الحقير ضد الشعب الفلسطيني ، وجعله فريسة لليهود ومطية للانتداب البريطاني  ، ورغم هذه الخيانة ما كان لليهود مكان . • طرقت الكاتبة موضوعًا شائكًا ألا وهو قضية اللاجئين التي أصبحت وكالة الغوث هي اللوحة الواجهة لهم ! ولم تكن تلك الوكالة إلا حقنة تخدير طويلة المدى ن وجعل منشأها مرتبطًا بالوجع الفلسطيني ، فهي بمثابة صك انتداب وُقع من أول يوم غرست فيه الطعنة الأولى . . . • برزت الشخصية الضبابية لـ( مرزوق) ، فهي شخصية متقلبة ، لا تعرف إلا المال منهجًا لها ، لكن هل هو عميل أم سمسار أم ما هي صفته ، لماذا تركت الكاتبة هذه الشخصية دون تعريف  ! • برزت شخصية محورية في الرواية وهي شخصية المقاوم للمحتل ( علي) ، البارز في الشخصية هي القوة الهائلة التي يمتلكها ، تمامًا كشخصية الأسطورة التي تمثل القامة التي تأخذ الأجيال منها العبرة ، إلا أن طريقة الاختفاء من التابوت لم تتضح أم هو إخفاء متعمد ! • المفصل الحقيقي اللاذع في الرواية هي المرأة الفلسطينية ، فهي تركيبة متفردة في التاريخ البشري ، وما مدى اتساع التدبير في الرواية إلا جانب من هذه الحياة المتعبة . . .  • الشيء الذي لم ينضب من هذه الرواية في الكثير من أحداثها هو الأمل برغم قساوتها وسوادها  ، وليس ذلك إلا من خلال العقيدة الإيمانية التي تعلم أن الأمل في وجه الله لا في وجه البشر . • المميز في هذه الرواية أن استقصاء المعلومات والأحداث كان شفهيًا على لسان من عايشوا هذه المأساة ، والمحير هنا هو الذاكرة الخصبة للشخصيات برغم مرور عشرات السنين وتقلب الحال ، وما يتبع ذلك من استحضارٍ للأوجاع وأجزم هنا أن الحاكي والمحكي له ، طالما نزفت دموعهما من هول تذكر الحاكي وتأثر المحكي ، وكان أكثر المواقف تأثيرًا هي طريقة شرب الماء من البئر ! • قرأت شيئًا مما حدث لعموم الشعب الفلسطيني المكان يختلف لكن الألم واحد

الوصف

تمثل رواية (خريف يطاول الشمس) امتدادًا للوجع الفلسطيني القاتم في تفاصيله السردية المدقعة ، وأحسب في تركيبتها أنها امتدادٌ لذاك المشروع الفلسطيني ( الملهاة الفلسطينية ) التي بدأ به الشاعر والروائي الفلسطيني ( إبراهيم نصر الله ) .

ويقول  الكاتب طلعت قديح  في قراءته  للرواية (لكننا أمام رواية أرادت أن يكون لها نمطٌ خاص ، نمط تفصيلي يقترب حد الالتصاق من الوجع ، وما ينجم عن ذلك من معاناة تختصرها في هذه الرواية . . . • تمتاز الرواية  بالقرب العميق من الوجع ، بتفاصيل توخز من يقرأ معاناة شعب ، وبأن هذا الشعب أُريد له أن يُدفن وأن يندثر ، بيد أن المشاهد التي ساقتها الكاتبة  تبدي لنا ملامح واضحة عن صلابة الشعب الفلسطيني ، والتي أحسب أنه ما قاسى شعب مثله (  إلا الشعب السوري الذي أعتبره اختصارًا للوجع الفلسطيني في بضع سنين ) ! • وكأني بالكاتبة ( نزهة أبو غوش)  لم تترك وجعًا أو قهرًا ، شاردةً أو واردة وإلا وسكبتها في هذه الرواية ، حتى التفاصيل التي يمكن إهمالها لصغر دورها ، إلا أنها أبت إلا أن تكتبها . • تقلبت حكاية الرواية  الحوارية بين الفصحى لعامية ، كي لا تضيع المفردات من خلال الحديث بين مفاصل شخوص الرواية ، وبين الأحداث المتتالية ، إلا أن الاختلاط في الحوارات  يجعل من غير المستساغ أن نقارن بين الحوار الفصيح  والعامي لنفس الشخصية ! • الأرشيف الفلسطيني الشعبي الذي أثرت به الرواية من خلال الأهازيج والمناسبات من أفراح وأتراح ، وما تلا ذلك من معاناة ، كل ذلك أعطى صورة واضحة  على أن اللسان الفلسطيني هو لسانٌ طليق للتعبير عن مكنونه باختلاف المشاعر ، وعبر ذلك عن ثقافة الشعب المتأصلة المتشبثة بجذوره . • لم تغفل الكاتبة الأحداث التاريخية الجسام التي رافقت سرد الرواية ، وما دار خلالها ، كاشفة الإثم الكبير الذي اقترفه خونة العرب من تواطئهم الحقير ضد الشعب الفلسطيني ، وجعله فريسة لليهود ومطية للانتداب البريطاني  ، ورغم هذه الخيانة ما كان لليهود مكان . • طرقت الكاتبة موضوعًا شائكًا ألا وهو قضية اللاجئين التي أصبحت وكالة الغوث هي اللوحة الواجهة لهم ! ولم تكن تلك الوكالة إلا حقنة تخدير طويلة المدى ن وجعل منشأها مرتبطًا بالوجع الفلسطيني ، فهي بمثابة صك انتداب وُقع من أول يوم غرست فيه الطعنة الأولى . . . • برزت الشخصية الضبابية لـ( مرزوق) ، فهي شخصية متقلبة ، لا تعرف إلا المال منهجًا لها ، لكن هل هو عميل أم سمسار أم ما هي صفته ، لماذا تركت الكاتبة هذه الشخصية دون تعريف  ! • برزت شخصية محورية في الرواية وهي شخصية المقاوم للمحتل ( علي) ، البارز في الشخصية هي القوة الهائلة التي يمتلكها ، تمامًا كشخصية الأسطورة التي تمثل القامة التي تأخذ الأجيال منها العبرة ، إلا أن طريقة الاختفاء من التابوت لم تتضح أم هو إخفاء متعمد ! • المفصل الحقيقي اللاذع في الرواية هي المرأة الفلسطينية ، فهي تركيبة متفردة في التاريخ البشري ، وما مدى اتساع التدبير في الرواية إلا جانب من هذه الحياة المتعبة . . .  • الشيء الذي لم ينضب من هذه الرواية في الكثير من أحداثها هو الأمل برغم قساوتها وسوادها  ، وليس ذلك إلا من خلال العقيدة الإيمانية التي تعلم أن الأمل في وجه الله لا في وجه البشر . • المميز في هذه الرواية أن استقصاء المعلومات والأحداث كان شفهيًا على لسان من عايشوا هذه المأساة ، والمحير هنا هو الذاكرة الخصبة للشخصيات برغم مرور عشرات السنين وتقلب الحال ، وما يتبع ذلك من استحضارٍ للأوجاع وأجزم هنا أن الحاكي والمحكي له ، طالما نزفت دموعهما من هول تذكر الحاكي وتأثر المحكي ، وكان أكثر المواقف تأثيرًا هي طريقة شرب الماء من البئر ! • قرأت شيئًا مما حدث لعموم الشعب الفلسطيني المكان يختلف لكن الألم واحد

Shipping

Ready to ship in 1-2 أسبوع


مراجعات (0)

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “خريف يطاول الشمس – نزهة أبو غوش”

معلومات البائع

معلومات البائع

  • اسم المتجر: متجر أدونيس
  • بائع: متجر أدونيس
  • عنوان: Khoury 21
    Haifa
    3304407
  • لا توجد تقييمات حتى الآن!
يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط ليقدم لك تجربة تصفح أفضل. من خلال تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
Skip to content