في الحلقة الماضية، أصبح آدم ليس قائدًا فقط، بل رمزًا للأمل. انضم إليه والده في رحلته، وتحول “بيت الأصوات” إلى ملتقى للأجيال. أصبح صوت آدم أقوى من أي وقت مضى، لكن هل سيجلب هذا الصوت الجديد انتباهًا غير مرغوب فيه؟
انتشر خبر “بيت الأصوات” بسرعة في المدينة. لم يعد مجرد مكان لبيع القمصان، بل أصبح مركزًا للشباب والأصوات التي لا تجد لها مكانًا. كان الناس يأتون من كل حدب وصوب، لا ليشتروا قمصانًا، بل ليتحدثوا، وليشعروا أنهم ليسوا وحيدين.
في إحدى الأمسيات، وبينما كان المكان ممتلئًا، دخل رجل ببدلة رسمية. لم يكن غريبًا عن آدم، فقد كان الرجل نفسه الذي هدده في وقت سابق. هذه المرة، لم يكن الرجل يبتسم ببرود، بل كان وجهه جامدًا، كأنه قناع.
نظر الرجل إلى آدم، ثم إلى الحشود، وقال بصوت عالٍ يسمعه الجميع: “آدم… هذا المكان لازم يتسكر. هذه الأفكار اللي بتنشرها… خطر علينا وعلى النظام”.
لم يتردد آدم. وقف في منتصف المكان، ونظر إلى الرجل، وقال بصوت عالٍ وواثق: “هذه مش أفكار… هذه أصوات. أصوات ناس عاشوا حياتهم كلها ساكتين، وأنا بس أعطيتهم مكان يحكوا فيه”.
كان الحشد صامتًا. لم يكن أحد يتوقع أن يتحدث آدم بهذه الشجاعة. قال الرجل: “أنا جاي أنبهك للمرة الأخيرة… إذا ما وقفت هذا المشروع… راح نوقفك”.
في هذه اللحظة، حدث شيء غير متوقع. وقف والد آدم، الذي كان يبيع القهوة في ركن، ونظر إلى الرجل وقال: “أنا الأب… وهذا ابني. وإذا بدك توقفوا، وقفنا إحنا الاثنين”.
كان هذا الموقف بمثابة صدمة للجميع. الرجل الذي كان يمثل النظام، في مواجهة مع أبٍ يدافع عن ابنه. شعر آدم بقوة لم يعرفها من قبل. لم يعد الصوت يخصه وحده، بل أصبح صوتًا جماعيًا، صوتًا لا يمكن أن يوقفه أحد.
ماذا سيفعل الرجل ببدلته الرسمية بعد أن واجهه والد آدم؟ وهل سينهار “بيت الأصوات” تحت الضغط؟ وهل سيجد آدم أخيرًا “مقهى التعب”؟
لا تفوتوا الحلقة القادمة من “المتمرد” بعنوان: “مقهى التعب“.
