في الحلقة الماضية، بدأ آدم مشروعه الخاص “Rebel Gear”، فكرة بسيطة على قميص، لكنها تحمل صوتًا لم يجد له مكانًا في الواقع. كانت تلك الفكرة أول خطوة له نحو التعبير عن نفسه بطريقته الخاصة، بعيدًا عن الصراخ أو الجدال.
كان آدم يجلس في الزاوية نفسها على السطح، يمسك بقطعة قماش سوداء، يضع عليها قطعة خشبية مستقيمة، ويخط عليها شعاره بقلم أبيض. كان كل خط يرسمه يبعث فيه إحساسًا بالحرية لم يعرفه من قبل. كان الأمر أشبه ببناء وطنه الخاص على قطعة قماش.
أول قميص كان جاهزًا. كان بسيطًا، لكنه كان يحمل كل تاريخ آدم؛ تاريخ جدران البيت، وصرخات أبيه، ودموع أمه. وضعه في حقيبته وخرج إلى الشارع. لم يكن يعرف أين سيذهب، لكنه كان يثق في حدسه.
وقف آدم في زاوية شارع مزدحم، حيث يمر الشباب والشابات بوجوه تشبه وجهه في مرآة حزينة. كان مترددًا في البداية، لكنه أخذ نفسًا عميقًا وعرض القميص. لم يأتِ أحد. ثم جاء رجل في الخمسين من عمره، نظر إلى القميص، ثم نظر إلى آدم، وقال: “شو يعني؟”. أجاب آدم: “يعني صوت… صوت اللي ما بيعرف يحكي”. ابتسم الرجل بحزن، وقال: “أنا كنت متلك… زمان”. واشترى القميص.
ثم مرّت فتاة، توقفت ونظرت إلى القميص، وقالت: “حلو”. سألها آدم: “ليش؟”. أجابت: “لأنه مش بس قميص… هو بيحكي عني”. واشترته.
لم يكن الأمر يتعلق بالمال، بل كان يتعلق بالاعتراف. كان آدم يشعر بأن هناك أناسًا يشبهونه، لا يعرفهم، لكنهم يفهمون ما يشعر به. عاد إلى البيت، حاملاً الفراغ في حقيبته، لكنه كان يملك شيئًا جديدًا: الأمل.
في تلك الليلة، نظر آدم إلى السماء، وتذكر ما قاله والده: “إذا ما تعلمت تنكسر، الحياة رح تكسرك!”. ابتسم وقال في نفسه: “أنا تعلمت يا بابا… تعلمت أبني نفسي من جديد من الرماد”.
ماذا سيحدث عندما يرى المجتمع “صوت آدم” منتشرًا على قمصان؟ وهل سيتوقف الأمر عند القمصان أم أنه سيصبح حركة؟ وما هو “الخطر” الذي سيواجهه آدم في الحلقة القادمة؟
لا تفوتوا الحلقة القادمة من “المتمرد” بعنوان: “الجدار الذي كتبتُ عليه وجهي“.

[…] ما هو رد فعل العالم على “Rebel Gear”؟ وهل ستكون أفكار آدم مجرد كلمات على قميص، أم أنها ستُعتبر “خطرًا” حقيقيًا؟ وماذا سيحدث عندما يواجه آدم الشرطة لأول مرة؟لا تفوتوا الحلقة القادمة من “المتمرد” بعنوان: “وطن على ورقة“. […]