رحلة 15 سنة .. وحكاية جيل كان عايز يغير العالم
ربما يبدو للوهلة الأولى انه كِتاب عن كايروكي، رحلة نزول نقطة بيضا طوال السنتين، وحكاياتهم ومعناتهم مع الرفض والحياة، ولكنه كتاب اعمق بكثير من رحلة خمس فنانين يصنعون الموسيقى، هذه حكاية ثورة، حكاية آلام وصراعات وشوارع المعادي الشعبية القديمة
“إل فاميليا إس تودو/العائلة تأتي أولا”
مع اللحظة الأولى التي اشتريت فيها هذا الكتاب قبل سنة، شعرت انني ملكت الدنيا، بما انني احب كايروكي منذ سنوات، أحببت أسلوب الكاتب ولاء كمال ولغته لدرجة انني بحثت عن باقي كتبه لقراءتها، كانت رحلتي مع الكتاب طويلة استمرت سنة كاملة، لم ارد توديعه ابداً، تغيرت كثيراً مع هذا الكتاب ولا اكاد اصدق ان سنة مرت بالفعل،، كان التعمق في شخصياتهم وحكاياتهم جميل جدًا، عشت معهم في حكاياتهم مع الشارع والعصابات، وكأنني كبرت معهم، أحببت حضور هواري في هذا الكتاب، شهدت تطوره عبر الصفحات وطوال القراءة وأنا استمع لأغانيه، شعرت بفخر عندما صحح “ما عاد صغيرًا” اعترافه بالخطأ زاد من تقديره اكثر واكثر واصبح من الفنانين المفضلين لي، وعن تطور شريف واثباته لنفسه في البيانو كانت من افضل ما حدث، وكيف انه استطاع ان يكسر الحاجز بينه وبين عائلته “كايروكي”. صدمت عندما قرات عن آدم، حبه للحيوانات وشخصيته الحكيمة واعتنائه بالجميع، من كان يصدق انه تعرض لكل هذا؟ ولكن هذا هو آدم، عازف البيز والممثل الموهوب، سيبقى دائماً مصدر الأمان للجميع. لم اعتقد ابدًا ان تكون هذه شخصية تامر كما وصفها ولاء، ولكنه مصدر سعادة لمجرد رؤية ابتسامته، مهما بدت عصبيته ولكنه دائما المتحكم في الإيقاع، دائمًا يهتم بكل تفاصيل كايروكي. وأخيرا أمير، بقدر ما يلفه الغموض والسواد، لكنه من الطف من رأيت، احب شخصيته وشغفه بالشارع وكايروكي ووالدته، ومهما زادت المشادات بين خمستهم سيكون هناك مخرج وسيظلون عائلة للابد.
اعرف كم كان يصعب على ولاء كتابة هذا الكتاب، كمية الآلم الذي عاشه وسمعه لم يكن من السهل تحمله، ولكنه خرج لنا بهذا الكتاب في النهاية، الكتاب الذي جعلني احب الموسيقى واحترمها اكثر، بل واتعلمها.. رغم شعوره بالخوف وسؤاله ” هل فعلاً استطعت ان احكي رحلة هؤلاء الخمسة؟” ونعم ، اثبت ولاء انه كاتب موهوب بجدارة وان تعبه وتضحيته وكل ما فعله كان في محله، والان تنتهي رحلتي مع ايامي مع كايروكي وانا اشعر بحزن ، وضياع لفراق هذه الصفحات.
شكرًا ولاء كمال، شكرًا كايروكي.
