في الحلقة الماضية، وجد آدم ولينا السلام في خضم الألم. تعلم آدم أن التمرد ليس فقط صراخًا، بل يمكن أن يكون أيضًا رسمة أو همسة. والآن، مع نمو مشروعهما، هل سيستمر هذا السلام، أم أن الخوف سيعود ليطرق بابهما مرة أخرى؟
كانت الأيام تمر بهدوء في “بيت الأصوات”. لينا كانت ترسم، وآدم كان يطبع. كان المكان يزداد جمالًا مع كل لمسة فنية، وكان كل قميص يحمل رسالة جديدة عن الأمل. كان آدم سعيدًا، سعيدًا بطريقة لم يعرفها من قبل. كان يشعر أن روحه وجدت مكانًا تنتمي إليه، وأن قلبه وجد من يفهمه.
لكن هذا السلام لم يدم طويلًا. في أحد الأيام، جاءت والدة آدم إلى المكان. كانت تحمل في عينيها مزيجًا من الخوف والقلق. لم تكن تريد أن ترى ابنها في خطر، ولم تكن تؤمن أن هذا المشروع يمكن أن يستمر.
نظرت والدته إلى القمصان، ثم نظرت إلى آدم، وقالت بصوت مكسور: “يا آدم… هذا ما بيشبهنا… هذا بيجيب المشاكل”. حاولت أن تشرح له أن التمرد على الواقع سيؤدي إلى العزلة والألم. كانت تخاف عليه من القمع، من أن يكسروا جناحيه كما كُسرت أجنحة الكثيرين قبلهم.
حاول آدم أن يشرح لها أن مشروعه ليس تمردًا ضدها، بل هو تمرد من أجلها، من أجل كل من صمتوا. قال لها: “أنا ما بدي نضل ساكتين… أنا بدي يكون النا صوت”. لكن والدته لم تستطع أن تفهم. كانت ترى الخطر في كل زاوية.
في تلك الليلة، أدرك آدم أن أكبر خوف ليس من الأعداء، بل هو الخوف الذي يأتي من المحبين. الخوف الذي يأتي من الذين لا يريدونك أن تتألم. أدرك أن الخوف من السلام أكبر من الخوف من الصراع. لأن السلام يعني أنك تكشف نفسك، وأنك تضع أحلامك على الطاولة، وأنك تصبح هدفًا.
لكن في تلك الليلة، أيضًا، أدرك آدم أنه لا يمكن أن يتراجع. لا يمكن أن يعود إلى الصمت الذي خرج منه. كان قد وجد صوته أخيرًا، ولن يسمح لأي خوف بأن يسكت هذا الصوت مرة أخرى.
ماذا سيفعل آدم بعد أن واجه خوف والدته؟ هل سيجد “آدم” نفسه وجهًا لوجه مع المسؤولين؟ وما هو “الصوت” الذي سيظهر فجأة ليغير كل شيء في حياة آدم؟
لا تفوتوا الحلقة القادمة من “المتمرد” بعنوان: “ظهري مش فاضي بعد اليوم“.

[…] هل سيجد آدم أخيرًا السلام الذي يبحث عنه؟ وما هو “الخوف من السلام” الذي سيواجهه في الحلقة القادمة؟ وهل سيظل حبه للينا مجرد رسمة على قميص، أم أنه سيصبح حقيقة؟لا تفوتوا الحلقة القادمة من “المتمرد” بعنوان: “الخوف من السلام“. […]