يُعد اليوم العالمي للغة العربية، الذي يوافق 18 كانون الأول من كل عام، مناسبة هامة تُبرز الاعتراف الدولي بأهمية اللغة العربية. هذا اليوم، الذي بدأ الاحتفال به عام 2012، يمثل تكريمًا للغة العربية كواحدة من اللغات الرسمية للأمم المتحدة وكأداة للتعبير الثقافي المتنوع.
تتميز اللغة العربية بإسهاماتها العميقة في مجالات المعرفة والعلوم عبر التاريخ، حيث كان للحضارة العربية الإسلامية دور بارز في تشكيل ملامح النهضة الأوروبية والثورة الصناعية. يهدف اليوم العالمي للغة العربية إلى تسليط الضوء على هذه الإسهامات وتأكيد مكانة اللغة العربية كلغة حية وفعالة.
تعود بدايات اهتمام اليونسكو باللغة العربية إلى عام 1948، حيث بدأت المنظمة في اعتماد العربية كلغة رسمية في مؤتمراتها المنعقدة في البلدان الناطقة بالعربية. ومع مرور الوقت، تطور هذا الاهتمام ليشمل ترجمة الوثائق والمنشورات الهامة إلى اللغة العربية.
رغم الاعتراف بأهمية اللغة العربية، تواجه هذه اللغة تحديات عديدة تتعلق بمواكبة الحداثة والتطورات التكنولوجية. من بين هذه التحديات ضعف حركة الترجمة وصعوبات “الرقمنة”، إضافة إلى تأثير اللغات الغربية واللهجات المحلية على الاستخدام الفعال للغة العربية.
تُظهر الجهود المبذولة لتعزيز اللغة العربية، مثل مهرجان “الضاد” الذي تنظمه دولة قطر، الرغبة في نشر الوعي بأهمية اللغة العربية وتعزيز الهوية الثقافية. يشارك في هذا المهرجان نخبة من الفنانين والمثقفين العرب، مما يعكس الاهتمام المتزايد باللغة العربية.
في الختام، يُعد اليوم العالمي للغة العربية فرصة للتأمل في مكانة هذه اللغة العريقة والتحديات التي تواجهها. من خلال الاحتفال بهذا اليوم، نُعيد التأكيد على أهمية اللغة العربية كجزء لا يتجزأ من التراث الثقافي العالمي وكأداة حيوية للتواصل والتعبير الثقافي.
